عقد مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب يوم الأربعاء الموافق لــ 8 شباط 2017 في مقر محافظة جنين وبالتعاون مع مؤسسة (RESCATE) ووزارة العدل ومحافظة جنين ورشة عمل بعنوان " فلسطين والاتفاقيات الدولية بين الامتيازات والالتزامات... اتفاقية مناهضة التعذيب نموذجا" وذلك ضمن مشروع "تعزيز تبني بنود اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبات القاسية أو اللإنسانية أو المهينة والبروتوكول الإختياري الملحق بها في التشريعات الفلسطينية لبناء مجتمع يحترم حقوق الإنسان" الممول من الإتحاد الأوروبي.
وقد حضر الورشة ثُلة من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمراكز والجمعيات النسوية وشرطة المحافظة وعدد من كادر المحافظة . وقد افتتحت الورشة السيدة سناء بدوي مديرة العلاقات العامة والإعلام في محافظة جنين مرحبة بالحضور وبالسيد محمد الحبش ممثلا عن محافظ جنين اللواء ابراهيم رمضان، والسيد مجدي حردان رئيس وحدة حقوق الإنسان ممثلا عن وزارة العدل، والسيدة مي بركات مسؤولة قسم التوعية في مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب
وبدوره أكد السيد الحبش على أهمية الخطوات التي بذلتها فلسطين في تعزيز الحقوق والحريات العامة للمواطن الفلسطيني وعلى رأسها الإنضمام إلى المعاهدات الدولية ذات الصلة مما يعكس المسعى الجدي التي تبذله فلسطين في هذا الصدد، كما أكد على العلاقة التعاونية الفعالة التي تبديها المحافظة مع مؤسسات المجتمع المدني تحقيقا لهذا الهدف.
فيما أبدى السيد حردان أهمية الشراكة الفعالة التي توليها وزارة العدل مع مؤسسات المجتمع المدني، لتعزيز حالة حقوق الإنسان في فلسطين لا سيما بعد الإنضمام إلى مجموعة من الإتفاقيات الدولية ذات الصلة والتي تشكل مشاركاتها في النشاطات التي تعقدها هذه المؤسسات أحد أوجه هذه الشراكة. ومن جانب آخر وفيما يتعلق بمسألة مناهضة التعذيب والجهود الرسمية المبذولة في هذا الصدد، أكد السيد حردان على جهود الوزارة المبذولة لوضع قانون وطني يناهض جريمة التعذيب.
من جانبها أعربت السيدة بركات عن التفاعل الإيجابي الذي أبدته كل من المحافظة من خلال احتضان النشاط، وفي ذات الوقت تعاون وزارة العدل الفعال في هذا السياق. من جانب آخر، استعرضت السيدة بركات أهم الإلتزامات التي ترتبت على فلسطين بمجرد انضمامها إلى المعاهدات الدولية عامة واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، خاصة تلك المتعلقة باتخاذ اجراءات تشريعية من خلال ابراز أوجه الإختلاف بين بنود الاتفاقية المذكورة آنفا والتشريعات الفلسطينية السارية وضرورة موائمة هذه الأخيرة مع بنود الإتفاقية المذكورة.
وكانت السيدة مي قد أنهت مداخلتها بتوجيه الشكر الجزيل للإتحاد الأوروبي بدعمه المستمر للشعب الفلسطيني.
وبدوره أكد الحضور على أهمية الخطوة بانضمام فلسطين إلى الاتفاقيات الدولية، معربين على أهمية تفعيل بنود هذه الإتفاقيات لا سيما اتفاقية مناهضة التعذيب المذكورة على أرض الواقع، وضرورة توطينها ضمن التشريعات الوطنية كاجراء مهم ومُلح، لغايات تمكين القضاء الوطني من تطبيقها على القضايا المنظورة أمامه في هذا السياق.