عقد مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب بدعم من المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب والوزارة الهولندية للشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي يوم الاثنين الموافق 1/7/2019 المؤتمر السنوي لإحياء اليوم العالمي لمناصرة ضحايا التعذيب والذي ينظمه سنوياً، حيث تم عقد المؤتمر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بحضور ومشاركة واسعين ضمت ممثلين عن الحكومة الفلسطينية والمؤسسات الأهلية والدولية والسلك الدبلوماسي والمواطنين والصحافة، وجاء المؤتمر تحت عنوان " الحملة الوطنية لمناصرة ضحايا التعذيب لتكريس احترام حقوق الإنسان".
ابتدأت المؤتمر الأستاذة جميلة جعوان منسقة دائرة التوعية والمناصرة المجتمعية في مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب والتي أعطت نبذة عن المركز وعمله ، وافتتح المؤتمر بالنيابة عن الدكتور محمود سحويل رئيس ومؤسس مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب لغيابه في مهمة إنسانية الدكتور واصل أبو يوسف عضو مجلس إدارة المركز وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والذي استهل حديثه بالترحيب والشكر لكل من حضر وأكد أهمية إنفاذ اتفاقية مناهضة التعذيب حيث أن المجتمع الفلسطيني هو من المجتمعات الأكثر عرضة للانتهاكات. وأكد على أهمية عمل مركز ضحايا التعذيب في هذا المجال وجهود المؤسسات في سبيل تجريم الاحتلال، تلته السيدة ياني أنتيلا ممثلة عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان والتي تحدثت عن أهمية تقديم تقرير الدولة للجنة مناهضة التعذيب وإنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب وضرورة المثابرة في الدفاع عن حقوق المحتجزين، ثم تلاها الأستاذ عصام العاروري المدير العام لمركز القدس للمساعدة القانونية والذي ألقى كلمته بالنيابة عن الائتلاف الفلسطيني لمناهضة التعذيب حيث تحدث عن توجهات مؤسسات الائتلاف الفلسطيني لمناهضة التعذيب فيما يخص تقديم تقرير ظل مشترك مبني على أعلى درجات الدقة والمهنية ، وكذلك تحدث عن اختلاف أنواع التعذيب على أيدي الاحتلال الإسرائيلي وعن ضرورة الرقابة والتوثيق ومتابعة الشكاوى بهذا الخصوص، ومن ثم اختتم الجلسة الافتتاحية معالي الوزير الدكتور محمد شلالدة حيث ألقى كلمة تشريف نيابة عن دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية ومن ثم ألقى كلمته الختامية حول القيمة القانونية لاتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الاختياري الملحق بها في التشريعات الفلسطينية حيث أكد على ضرورة احترام القانون لرفع التعذيب والوقاية منه، وبصفة فلسطين دولة موقعة عليها يقع عليها الالتزام ببنودها ومساءلة المخلين ببنودها، كما أشار الوزير إلى أنه سيتم إقرار الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب في اجتماع الحكومة.
أما في الجلسة الأولى فقد تم إدارتها من قبل السيدة سامية الوزير أمين سر مجلس إدارة مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب حيث أظهرت أهمية التوقيع على الاتفاقيات وأنها أعطت فلسطين وجهها الحضاري اللائق مع ضرورة الالتزام ببنودها، حيث ابتدأ الأستاذ شعوان جبارين مدير عام مؤسسة الحق كلمته حول مواءمة التشريعات الفلسطينية لاستيعاب نصوص اتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الاختياري الملحق بها حيث صرح بأن الاعتماد على مجرد الانضمام للاتفاقيات المذكورة أمر غير كاف ولا بد أن يقترن بتطبيق نصوصها على ارض الواقع، وضرورة العمل على إصدار قانون عقوبات يجرم التعذيب بكافة أنواعه، ومن ثم تلته السيدة هيثم عرار مدير عام وحدة الديمقراطية وحقوق الإنسان في وزارة الداخلية بكلمتها حول الإجراءات والتدابير الوقائية التي تم اتخاذها لمنع وقوع التعذيب في أماكن الاحتجاز وفقاً لاتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الاختياري الملحق بها، وأكدت من خلال ذلك على عملهم على توفير الحماية القانونية لضحايا التعذيب من خلال متابعة الشكاوى وأكدت كذلك على ضرورة أن تكون العقوبة رادعة لمرتكبيها لمنع تكرار السلوك.
وفي كلمته أكد الدكتور عمر عوض الله مدير إدارة الأمم المتحدة ومنظماتها في وزارة الخارجية إتمام وتسليم تقرير الدولة الأول للجنة مناهضة التعذيب وعن الانجازات والتحديات التي واجهوها أثناء ذلك، وصرح أن الإرادة السياسية لدولة فلسطين تتجه نحو تحقيق الاتفاقيات المذكورة والعمل على تطبيقها في فلسطين، وعدم الاكتفاء بالإعلانات والمقالات حول الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني. واختتمت الجلسة الأولى بكلمة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان التي قدمها الأستاذ موسى أبو دهيم حول واقع التعذيب في مرافق الاحتجاز وغياب المساءلة بالشكل المطلوب وضرورة تبني إجراءات صارمة ومعلنة.
في الجلسة الختامية بإدارة الدكتور عمر رحال مدير عام مركز شمس الذي أكد بدوره على أهمية محاور المؤتمر، ودعا الأستاذة سحر فرنسيس مدير عام مؤسسة الضمير لتقديم كلمتها والتي تمحورت حول مراجعة حالة التعذيب في المعتقلات الإسرائيلية، حيث تحدثت عن خطورة الانزلاق لأساليب التعذيب المختلفة سواء النفسية أو الجسدية وكذلك تطرقت إلى دراسة قام بها مركز الضمير حول توثيق حالات تعرضت للتعذيب في المعتقلات الإسرائيلية تناولت فيها مراحل التعذيب وأساليبه المختلفة والتهديدات النفسية والجسدية التي يتعرض لها الضحية. ثم تحدث الأستاذ وسام سحويل مدير وحدة البيانات في مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب حول موضوع حقوق واحتياجات الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب وعائلاتهم من حيث العلاج والتأهيل والتعويض حيث قدم إحصائيات المركز لحالات التعذيب ومراحل العلاج التي يمرون بها وتطرق إلى ضرورة جبر الضرر لهؤلاء الضحايا وتوفير الدعم اللازم لاستمرار تقديم الخدمة النفسية والاجتماعية والطبية والتأهيلية لهم. وفي النهاية، اختتم المؤتمر الأستاذ خضر رصرص المدير التنفيذي لمركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب بكلمة شكر وعرفان لكل من حضر وشارك في هذا المؤتمر الذي تكلل بالنجاح بتحقيق أهدافه وغاياته.
مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب مؤسسة أهلية، وعلى استعداد لتقديم خدماته للمواطنين كافة.
لمزيد من التفاصيل الرجاء التواصل عبر البريد الالكتروني info@trc-pal.org أو الهاتف 0097222961710